الملتقى الوطني الثاني للصحافة والإعلام المنعقد بالعيون: وزير الإتصال مصطفى الخلفي يؤكد على تمكين أبناء الصحراء المغربية من أدوات العمل للإضطلاع بدوره في إطار الدفاع عن الوحدة الوطنية والترابية

أصداء جهوية- المعطيات: البوابة الوطنية

أكد وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى الخلفي، في خلال الجلسة الإفتتاحية، للملتقى الوطني الثاني للصحافة والإعلام بالصحراء، السبت الأخير، 21 مايو الجاري، والذي يتم تنظيمه من قبل نادي الصحراء للإعلام والاتصال بالعيون في شعار “دور الإعلام في تعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان”،على الدور الذي يضطلع به الإعلام في مواجهة المخططات التي تستهدف الوحدة الترابية للمملكة”، داعيا في هذا السياق، إلى تمكين أبناء الصحراء المغربية من أدوات العمل حتى ينخرطوا في هذا المجال، في ظل بروز جيل شاب جديد مؤمن بمغربية الصحراء، ومتطلع للإضطلاع بدوره في إطار الدفاع عن الوحدة الوطنية والترابية، تورد البوابة الوطنية عن وزير الإتصال، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى الخلفي.

وأظهر وزير الإتصال، الناطق الرسمي باسم الحكومة، الذي تحدث في أمام حضور والي جهة العيون الساقية الحمراء، عامل إقليم العيون، يحظيه بوشعاب، ومشاركة جامعيين وباحثين في الإعلام والسياسة والثقافة” أن الملتقى يقول مصدر الخبر، يشكل “مناسبة للإستثمار في الشباب وللثقة فيه، ولبناء المستقبل، ومحطة ضمن محطات أخرى وقع تفعيلها، تشمل مبادرة التأهيل من أجل الترافع الرقمي حول قضية الصحراء المغربية، وهي مبادرة انطلقت من أجل تمكين شباب المنظمات الحزبية والمدنية، داخل المغرب وخارجه، بشراكة مع وزارة الاتصال، من أدوات الترافع الرقمي حول القضية الوطنية، فيما تهم المبادرة الثانية إطلاق برنامج للتكوين المستمر حول قضية الصحراء، والذي تشتغل عليه رئاسة جامعة محمد بن عبد الله بفاس، موجه للصحافيين والصحافيات، ويعكس الحاجة إلى رفع وتعزيز القدرات المعرفية، وكذا المهارات المرتبطة بالترافع حول قضية الصحراء المغربية لدى رجال ونساء الإعلام”.

وحمل تدخل وزير الإتصال في الجلسة الإفتتاحية للملتقى، إشادة بالمشاركة المكثفة للشباب من أبناء الأقاليم الجنوبية وإقبالهم على التسجيل في مبادرة التأهيل من أجل الترافع الرقمي حول قضية الصحراء المغربية، مذكرا بأنه تم إطلاق هذه المبادرة بداية بهدف تكوين 1000 مشاركا كل سنة لبلوغ هدف 5000 مشاركا على مدى خمس سنوات، لكن حجم الطلب خلال السنة الأولى، يضيف الوزير، قارب الخمسة آلاف، لذا تقرر أن يقع إطلاق المبادرة ب5000 مستفيدا من التكوين كدفعة أولى لهذا البرنامج التكويني، حسب نفس المصدر، الذي أضاف تأكيد وزير الإتصال مصطفى الخلفي، على ضرورة الوقوف عند المقاربة التي يتسم بها تعاطي وزارة الاتصال مع قضية الإعلام، وتوضيحه بأن “هذه المقاربة تجدد في العمق معاني الانتماء للوطن، وترفع من مجهود النضال المستمر من أجل الدفاع عن الصحراء المغربية على الواجهة الإعلامية، باعتبار ذلك، مدخلا أساسيا من مداخل تجديد هذا الانتماء وترسيخه وتعميقه”، في ما وثق على أن “الوضعية الراهنة تشهد تحولات متعددة ذات طبيعة دولية مرتبطة بتغيرات ميزان القوى الدولي، وذات طبيعة اقتصادية مرتبطة بالإشكالية الطاقية في العالم وما يرتبط بها، وتحولات مرتبطة بتطور تكنولوجيا المعلومات، وذات طبيعة ديموغرافية مرتبطة ببروز أجيال شابة جديدة مؤمنة بالحرية والكرامة، ومؤمنة بالوحدة، وواعية بمخاطر مخططات التجزئة والتقسيم الموجودة في المنطقة”.

وعقب وزير الإتصال عن ذلك بقول “هي إذن تحولات متعددة، لكن في مقابلها يظل الجوهر يتمثل في ثوابت جعلت بلدنا يحفظ وحدته واستمراريته، ومن هذه الثوابت ما يتعلق بتعميق المسار الديمقراطي”، مؤكدا على أن “هذا الثابت يرسخ إرادة الشعب المغربي في تعميق مسار الحريات وفي التقدم به إلى الأمام، وهي إرادة شكل الخطاب التاريخي لجلالة الملك محمد السادس، لـ 9 مارس 2011، خريطة طريق لتنزيله، وتمخض عنها ضمن مسار محطاتها الأخيرة ورش الجهوية المتقدمة، ولا يمكن لأحد أن ينكر ما تحقق من إنجازات على مستوى إرساء مجالس منتخبة، بمشاركة مكثفة، وبصلاحيات جديدة، وبإمكانيات مالية لم تكن متاحة في السابق”.

وسجل أن الأمر لم يعد مرتبطا فقط بمشروع سياسي ومؤسساتي يرتبط بالحكامة وبإحداث مؤسسات جديدة، بل أصبح أيضا مرتبطا ببرنامج تنموي واقتصادي، والذي تجسد في سلسلة من المحطات، ومنها محطة نونبر 2015 عندما أشرف جلالة الملك محمد السادس على توقيع عدد من الاتفاقيات المرتبطة بهذا البرنامج التنموي الجديد، ثم محطة الداخلة والتي أشرف خلالها جلالة الملك على إطلاق البرامج المتعلقة بتنزيل هذا البرنامج التنموي الطموح في جهتي الداخلة- وادي الذهب، وكلميم- واد نون، إلى جانب الآلية التي تم إرساؤها من أجل تتبع تنفيذ تلك المشاريع والتي عقدت أولى لقاءاتها نهاية مارس الماضي، وكذا تعزيز وتقوية المشروع الثقافي النابع من الأقاليم الجنوبية للمملكة، والمنطلق من الخصوصية الثقافية الصحراوية الحسانية، والذي اكتسب أبعادا دستورية وثقافية وحقوقية وإعلامية، التي تشكل جوهر مساهمة الأقاليم الجنوبية في بناء المغرب الحديث، ينقل مصدر الخبر عن المتحدث وزير الإتصال، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى الخلفي.، مضيفا قوله بأن هذه الأبعاد الثلاثة تمثل الأمل الذي يتشكل في الصحراء المغربية، كقطب تنمية وإقلاع اقتصادي يربط أوروبا بإفريقيا جنوب الصحراء، مقابل يأس يتفاقم بمخيمات تندوف، داعيا إلى رفع إشعاع وإبراز هذا النموذج التنموي الذي يتقدم، وفي الوقت نفسه التصدي بيقظة وبحزم لكل المناورات والمؤامرات التي تستهدف وحدة المغرب الترابية.، مبينا بأن “المغرب يعي التحديات المطروحة عليه، ولهذا فالمطلوب هو تقوية جبهتنا الداخلية عبر تعميق المسار الديمقراطي بأبعاده الاقتصادية والحقوقية والمؤسساتية والثقافية والإعلامية”.

 

Share Button

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*